عبد السلام مصطفى شليبك  عبد السلام مصطفى شليبك
random

تدوينات

random
random
جاري التحميل ...

سلام اعتذرت ولكن!

 




سلام اسم جميل لشبكة إعلامية كبيرة كانت ولا زالت تتطلبها ليبيا في ظل الظروف الراهنة، حيث تتخذ من تركيا مقرا لها، وسعدت جدا يوم أن كنت ضيفا بها متحدثا حول الأشخاص ذوي الإعاقة، إلا أن ما حدث أثار دهشتي!

ما حدث هو انتهاك حقوق الأشخاص ذوي الإعاقة والسخرية منهم وجعلهم مادة للضحك والفكاهة، حيث أنتجت و بتث القناة في شهر رمضان على شاشتها ما يعرف بالكاميرا الخفية تحت مسمى "توجع لكن مية مية" والذي شكل تعديا سافرا ومساسا واضحا وانتهاكا لكل معايير العمل الفني بالتعدي على الأشخاص ذوي الإعاقة،  
وبالرغم لعدم متابعتي المستمرة لحلقات ذلك البرنامج وتلك الكاميرا الهابطة، إلا أن صديقي الحقوقي المدون عبدالجليل السعداوي الذي أرسل لي شخصيا رابط إحدى حلقات ذلك البرنامج الذي شكل صدمة لي انطلاقا من كون ما شاهدته ينتهك كل القيم والمبادئ الواردة باتفاقية الأمم المتحدة للأشخاص ذوي الإعاقة والتي تعد ليبيا أحد أطرافها وأحد الدول المصادقة عليها. 
على الفور سارعت منظمات من المجتمع المدني " زينا زيكم للأشخاص ذوي الإعاقة" "نداء لحقوق الإنسان والتنمية المجتمعية" " جمعية طيور السلام لحقوق الإنسان" إلى إصدار بيان إدانة واستنكار لبرنامج الكاميرا الخفية " توجع لكن مية مية" ولاحقا انضم البيان كأحد الجهات الموقعة عليه المركز الليبي لحرية الصحافة، وطالبت المنظمات في البيان بضرورة الاعتذار عن الإساءة التي طالت الأشخاص ذوي الإعاقة من خلال برنامجها مع التوقف عن عرضه، ولكن!



بعد أيام أخرجت شبكة سلام " مجرد تنويه" لا يرقى لمستوى بيان احتوى اعتذارا عن ذلك البرنامج بعد مطالبات عدة من مؤسسات مجتمع مدني مختلفة، منوهة على أن ما ورد لم يكن مقصودا وستعمل على مراجعة محتوى البرنامج وحذف وعدم عرض أو بث أي مادة تسيء للأشخاص ذوي الإعاقة أو غيرهم، كما أعلنت استعدادها الدخول في شراكات مع مؤسسات المجتمع المدني  لتبادل الدعم المشترك ضمن مسؤولياتها الاجتماعية وبإشراف خبرات دولية معتمدة. 



تنويه شبكة سلام كان في تاريخ 24 مايو 2020، واليوم و أنا اكتب هذه التدوينة بتاريخ 4 يونيو 2020 لم يتم حذف المحتوى المسيء للأشخاص ذوي الإعاقة " عدد حلقتين" التي وعدت شبكة سلام بإزالته والذي بحد ذاته يتعارض مع سياسة اليوتيوب والفيس بوك، وإذ استغرب من شبكة سلام ذلك يبقى صوتنا مدافعا عن الأشخاص ذوي الإعاقة مستمرا.

هنا بعض تعليقات في تويتر حول الموضوع


 

عن الكاتب

ME

التعليقات




اتصل بنا

مدونة عبدالسلام شليبك ، بدأت تجربتي في التدوين عام 2009 عن طريق اسم المدونة من داخل جنزور ليبيا absily.wordpress.comً ، اغلب تدويناتي عن حقوق الاشخاص ذوي الاعاقة ...

جميع الحقوق محفوظة

عبد السلام مصطفى شليبك